الإثنين, 14 أيار 2018 16:50

بيان بشأن اختفاء المواطن القطري نواف طلال الرشيد

كتبه
قيم الموضوع
(1 تصويت)

الكويت 14 مايو:

تُعرب الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء اختفاء المواطن القطري نواف طلال الرشيد في أرض الكويت، وهو ما يُعد اختفاءً قسريًا بحسب المادة (2) من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، كما يُعد جريمة ضد الإنسانية بحسب الفقرة (ط) من المادة (7) لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعتمد في روما 17 يوليو 1998، وهو أيضًا انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والقانون الدولي.

نواف الرشيد الذي يحمل الجنسية القطرية كان في زيارة إلى الكويت بدعوة من عدد من المواطنين، وكان في استقباله المئات من المواطنين الكويتيين، وأثناء مغادرته أرض الكويت، اختفى، ولم يتم الإعلان عن حالته أو مكان تواجده حتى الآن.

حالة الاختفاء "القسري" هذه تضع دولة الكويت أمام مسئوليات حقوقية كبيرة، وهو ما قد يُمثّل تبرير لعدم توقيع الكويت على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، كما تستدعي عدم افلات مرتكبيها من العقاب بمقتضى القانون الدولي.

لقد عرّفت الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري على أن الاختفاء هو: "الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون".

فيما عرّف نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية بأن الاختفاء القسري للأشخاص: "يعني إلقاء القبض على أي أشخاص أو احتجازهم أو اختطافهم من قبل دولة أو منظمة سياسية, أو بإذن أو دعم منها لهذا الفعل أو بسكوتها عليه, ثم رفضها الإقرار بحرمان هؤلاء الأشخاص من حريتهم أو إعطاء معلومات عن مصيرهم أو عن أماكن وجودهم بهدف حرمانهم من حماية القانون لفترة زمنية طويلة".

وإزاء هذا، فإن الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان، تطالب الداخلية بالكشف عن مصير نواف الرشيد وتوضيح ملابسات اختفاءه وتمكينه من الاتصال بمحامي وطمأنة أهله، وهي في ذات الوقت تطالب بتجريم الاختفاء القسري ومحاسبة المسئولين عنه والمتورطين فيه، وتُجدّد مطالباتها للحكومة الكويتية بالتوقيع على الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري بهدف تعزيز حماية حقوق الإنسان وضمان محاسبة المتورطين في قضايا الاخفاء.

..صادر عن الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان

قراءة 1902 مرات