السبت, 21 كانون1/ديسمبر 2019 11:42

بيان بشأن وفاة مواطن من ذوي الإعاقة أثناء احتجازه

كتبه
قيم الموضوع
(1 تصويت)

بيان بشأن وفاة مواطن من ذوي الإعاقة أثناء احتجازه

الكويت 21 ديسمبر:

تشعر الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بالقلق حيال وفاة شخص من ذوي الإعاقة أثناء فترة احتجازه والتكتم على حالته ومحاولة تحوير مسار القضية لتأخذ منحنيات غير ذات صلة، لا تخدم اصلاح الاختلالات داخل المؤسسات الأمنية في دولة الكويت والتي تظهر بين الحين الآخر، كما لا تخدم تنفيذ التوجّه الأول لرؤية الكويت فيما يتعلّق باحترام القانون.

وترى أن ما حدث هو انتهاك لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة والتي صادقت عليها الكويت في 8/3/1996، بالإضافة إلى انتهاك المادة (6) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صدقت عليه الكويت في 21/5/1996، وهو أيضًا تعدٍ على صلاحيات القضاء الكويتي المعني بالاتهام والعقاب، ولذا، ترى الجمعية أن يتم تأهيل الموظفين الأمنيين المعنيين باحتجاز المواطنين أو التحقيق معهم حتى لا تبقى هذه الحوادث مُكرّرة دون وضع حل جذري لها.

إن اتهام المواطن من ذوي الإعاقة أحمد محمد إبراهيم الظفيري بأي تهم غير مُثبتة، هي انتهاك آخر مورس بحق الفقيد أحمد الظفيري، أُضيف إلى قائمة الانتهاكات التي تعرّض لها، فعدم ابلاغ أسرة الفقيد بموته هو انتهاك، فيما الشُبهات التي تدور حول قضية الوفاة بكونه تعرّض للتعذيب، قد يكون خرق لدستور دولة الكويت والاتفاقيات المصادقة عليها من طرف دولة الكويت.

لقد فنّد دستور دولة الكويت المسائل المتعلّقة بالحقوق والواجبات العامة، وكانت المادة (31) واضحة في مضمونها بحيث جاء فيها بأنه: "....ولا يعرض أي إنسان للتعذيب أو للمعاملة الحاطة بالكرامة" وعلى التوالي نصّت المادة (32) على أنه: "لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة للعمل بالقانون الذي ينص عليها"، وحدّدت المادة (مادة 34) من الدستور أن: "المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية" كما حظرت إيذاء المتهم جسمانيا أو معنويا.

فيما جرّم القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٠ بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء، في مادته رقم (53) "كل موظف عام أو مستخدم عذب بنفسه أو بواسطة غيره متهما أو شاهدا أو خبيرا لحمله على الاعتراف بجريمة أو على الادلاء بأقوال أو معلومات في شأنها" وشدّدت المادة على العقوبة إذا أفضى التعذيب إلى الموت، معتبرة الفعل "قتل بالعمد".

ولقد تابعت الجمعية ما نشر حول ملابسات احتجاز الفقيد الظفيري ووفاته خلال فترة الاحتجاز، كما اطلعت على التقرير الطبي المتداول عمّا لحق به من إصابات وشهادة الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة التي تُفيد بأنه يُعاني من إعاقة حركية شديدة ودائمة.

وتؤيد الجمعية تحركات وزارة الداخلية بإيقافها كل من له علاقة بالواقعة عن العمل إلى حين انتهاء التحقيقات، وتشكيلها لجنة محايدة للكشف عن أي تقصير من أجهزة المؤسسة الأمنية وإحالتها القضية إلى النيابة العامة تأكيداً على مبدأ الشفافية وإيضاح كافة الحقائق.

قراءة 577 مرات