طباعة
الجمعة, 02 أيار 2014 01:59

ندوة: حرية الرأي والتعبير في الكويت.. إلى أين؟

كتبه الأنباء | حمد العنزي
قيم الموضوع
(0 أصوات)

أقامت الجمعية الكويتية لحقوق الانسان ندوة بعنوان «حرية الرأي والتعبير في الكويت.. إلى أين؟» أكد المجتمعون فيها إلى إن الدستور الكويتي كفل للفرد حق التعبير عن الرأي، مضيفين: أن مؤسسات المجتمع المدني لديها مسؤولية الدفاع عن الحريات وصونها من أي اعتداء قد يقع عليها، وأن الكويت لديها دستور راق فيما يتعلق بحقوق الانسان وحرية الرأي وحق النقد المباح الذي يعد ضرورة ملحة للتعبير عن حرية الإنسان، لافتين الى تراجع الكويت فيما يتعلق بتصنيف منظمة مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة بسبب الملاحقات القضائية المستمرة، وقالوا إن اغلاق جريدتي الوطن وعالم اليوم جاء دون تحقيق مبدأ مواجهة الخصوم.


في بداية الندوة قال مدير مركز التدريب والتطوير بالجمعية الكويتية لحقوق الإنسان المحامي محمد ذعار العتيبي ان الدستور الكويتي كفل للفرد حق التعبير عن الرأي، مضيفا ان مؤسسات المجتمع المدني لديها مسؤولية تجاه قضية الدفاع عن الحريات ولذلك نحاول ان نتفاعل مع هذه المتغيرات ولا نقف متفرجين.

وتابع: اغلاق جريدتي الوطن وعالم اليوم حادث مؤلم، ومن منطلق مسؤولية الجمعية الكويتية لحقوق الانسان نظمنا هذه الندوة فالكل في الكويت يتساءل الى اين تسير الحرية؟.

من جانبه اكد محامي جريدة عالم اليوم نواف ساري ان الهاجس القمعي لدى الحكومة جعلها تضع محاذير كثيرة بعضها له مبرر والآخر ليس له مبرر، مشيرا في الوقت ذاته الى ان الكويت لديها دستور راق فيما يتعلق بحقوق الإنسان وحرية الرأي، حيث كفل هذا الدستور حرية ابداء الرأي والنشر وحق النقد المباح الذي يعد ضرورة ملحة للتعبير عن حرية الإنسان.


وأشار إلى تراجع الكويت فيما يتعلق بتصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة، لافتا الى ان المنظمة عللت هذا التراجع بسبب الملاحقات القضائية المستمرة، وتابع «هناك تراجع للحريات في الكويت حتى وصلنا الى ما نراه والزج بالشباب في ساحات المحاكم بسبب التعبير عن آرائهم».


وتابع «هذا العبث يجب ان يواجه بالضمير الحي والإرادة الشعبية وعلى المشرعين الا يتركوا السلطة تصول وتجول حتى وصل الامر لتكميم الأفواه لدرجة قوية تجعل الصحافي يتراجع وهو يكتب مقالة او تصريحا خوفا من الزج به بتهم تصل لعشرات السنين».


وضرب مثلا بالحيرة التي يتعرض لها الصحافي عند الكتابة قائلا المادة 28 من قانون المطبوعات والنشر على سبيل المثال من الممكن ان يتهم بسببها الصحافي بارتكاب جريمة امن دولة.


وأردف «لا ألوم الحكومة او وزارة الاعلام وانما الإرادة الشعبية التي وافقت على هذا القانون.


وزير الاعلام تم إعطاؤه صلاحيات كبيرة وهناك شروط تعسفية في انشاء الصحف وتراخيصها وهذا يضع نفسا غير ديموقراطي».

 


مبدأ المواجهة


وبيّن ان اغلاق جريدتي الوطن وعالم اليوم جاء دون تحقيق مبدأ مواجهة الخصوم، لافتا إلى أنه كان من المفترض ان يسمح للجريدتين بان تدليا بكل ما لديهما، واشار الى انه عند صدور قرار الإغلاق كان يرى ان القرار لم يحدد تاريخا ولم يختتم بالصيغة التنفيذية ومن ثم كان يرى ان يكون الإغلاق عند صدور حكم نهائي بالإغلاق، وتابع «سنسير في اجراءاتنا القانونية الى ان يتحقق القانون».


وشدد على أن الفساد وصل إلى تكميم الافواه وليس لنا ملاذ سوى القضاء، لافتا إلى ان الكويت مقبلة على أمور صعبة وحساسة، متمنيا من القضاء النزيه أن يكون ملاذا لكل المظلومين في هذا البلد الذي نتغنى فيه بحقوق الإنسان، واختتم بالقول «أتمنى أن ننتشل هذا البلد إلى الحرية في ظل قيادة صاحب السمو».


بدوره قال محامي جريدة الوطن راشد الردعان انه يؤيد من يقول ان ثمة قمع للحريات.


وأضاف «كان هناك نقاش حول مسألة تنفيذ قرار الإيقاف وكان رأيي ان ننفذ»، لافتا الى ان قاضي التظلمات أحال القضية الى القاضي الذي اصدر امر الإيقاف. وذكر ان هذه اول مرة في تاريخ الكويت يتم اغلاق جريدتين معا.

وأردف: نحن مصرون على بطلان القرار، والقضية اليوم قضية تعويض فالخسائر التي لحقت بالجريدة تقدر بالملايين، فضلا عن أن هناك أناسا يعملون لدى الجريدة بالقطعة وعمالا يعملون في المطابع في حال عملها، وقرار النائب العام تسبب في أن تخسر الجريدة أكثر من 2 مليون دينار.

 

عدم رضا


بدوره قال مستشار جمعية الصحافيين د.عايد المناع «اي مهني لا ترضيه على الإطلاق مسألة اغلاق جريدتي الوطن وعالم اليوم، معتبرا انها مؤشر لعودة عملية الإغلاق التي حدثت في غياب مجلس الأمة».

واعتبر انه في الوقت الذي يعطي فيه الدستور الحق في حرية التعبير فان القانون يلتف حول هذه الحقوق، مردفا «نحن لدينا رقابة ذاتية في عالم الصحافة تأخذ بعين الاعتبار أن هناك مصلحة وطنية وقيما نحاول بقدر الإمكان الا نمسها».

وتساءل أليس من حق الصحيفة ان توصل لقرائها المعلومة؟ مشيرا الى ان اي جريدة ملزمة أدبيا بذلك.


وقال «نحن امام صحف خاصة فلا بد ان يكون المانشيت جاذبا ومن حق القارئ ان يطلع على الجانب الإخباري».

وأردف أن ما حدث ليس موجها للوطن وعالم اليوم وإنما لوسائل الإعلام الأخرى، لذلك هناك خطورة على هذا البلد الجميل بلد الحريات، وقانون المطبوعات الذي كان يعد مكسبا واضحا الآن به اختلالات.


كيف يصدر حكم الإيقاف قبل ان تسمع الإفادة من الاطراف المعنية؟.


البعد المالي


وتساءل المناع من يعوض هذه المؤسسات الخاصة فقرار الإيقاف قد يبطل؟ وقال منذ 1974 وانا لصيق بالوطن وكذلك اقرأ عالم اليوم فتخيل انك تفقد عزيزا او رفيق درب.


وأضاف القيد الذاتي للصحافة أشد من القيد القانوني، الكل يعرف ان الرأي العام يحصل على المعلومات من الصحف ومن المفترض ان يكون هذا الرأي العام رقيبا على السلطتين التشريعية والتنفيذية.


وتابع اقول للحكومة الكويتية نحن قدوة في المنطقة وهناك شعوب ستحزن على ما حدث وسلطات اخرى ستفرح، وهذا إطلاق للمتنفذين في ان يفعلوا ما يشاؤون وسيكون هناك مجال للفساد.

قراءة 1423 مرات آخر تعديل على الإثنين, 29 أيلول/سبتمبر 2014 02:21