طباعة
الأحد, 16 شباط/فبراير 2014 09:05

هيومن رايتس ووتش: الحريات في الكويت.. في تراجع

كتبه جريدة القبس
قيم الموضوع
(0 أصوات)

قال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «هيومن رايتس ووتش» نديم حوري، إن السلطات الكويتية انقضت بقوة القانون على حرية الرأي والتعبير خلال العام الماضي، وعلى الحكومة أن تسمح للشعب بحرية القول والكتابة والوفاء بوعودها بمعالجة مطالب «البدون» في الجنسية.


جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد أمس، في مقر الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بمناسبة إصدار التقرير العالمي 2014، بتقييم ممارسات وأحوال حقوق الإنسان في أكثر من 90 بلداً.


وأضاف أن على الحكومة الكويتية تعديل القوانين الوطنية التي يستغلها المسؤولون للانقضاض على حرية التعبير، لافتاً الى انه على مدار العام الماضي صعد المسؤولون من ملاحقة الأشخاص الذين ينتقدون الحكومة.


وأوضح: لقد حركت الحكومة دعاوى ضد ما لا يقل عن 29 شخصاً كانوا قد عبروا عن أراء على موقعي التواصل الاجتماعي «فسيبوك» و«تويتر» وفي مدونات، وفي التظاهرات، مشيراً إلى أن «هيومن رايتس ووتش» كانت على علم بـ9 قضايا في 2012.


من جانبها، قالت باحثة الكويت في «هيومن رايتس ووتش» بلقيس واللي «سجلنا فقط 8 حالات لاشخاص ادينوا في قضايا حرية الرأي والتعبير منذ 1962 وحتى 2006، لكن العدد ارتفع بين عامي 2012 و2013 الى 200 شخص، وهذا العدد لا يتضمن الاشخاص الذين ادينوا بتهمة الاساءة الى دول اخرى او الى المذاهب الدينية او الى المسؤولين، وان اخذنا بعين الاعتبار هؤلاء فسيصل العدد الى 250 شخصا، وذلك وفقاً لمنظمات حقوقية محلية».


وأوضحت أن الحكومة لم تغير سياستها تجاه المدونين رغم العفو الأميري بحق البعض منهم. وطالبت الحكومة بإلغاء نظام الكفيل حتى يتمتع العاملون الوافدون بكامل حقوقهم.
واضافت: ان تقرير المنظمة الخاص بالكويت أظهر ان الخلافات السياسية المتكررة بين الحكومة والبرلمان أدت إلى شلّ المؤسسات السياسية وتجميد تمرير أغلب التشريعات الجديدة.


واوضحت: صدر حكم عن المحكمة الدستورية في يونيو 2013 بحلّ البرلمان الذي تم تشكيله في ديسمبر 2012، غير أن المحكمة أيدت التعديلات الخلافية التي طرأت على قانون الانتخابات، والتي استدعت مقاطعة المعارضة للانتخابات في 2012، الأمر الذي أشعل شرارة الاحتجاجات العنيفة في الشوارع.


وقالت إن انتخابات يوليو 2013 أدت إلى تشكيل برلمان جديد، يضم سيدتين من بين أعضائه الخمسين، لافتة الى أن الكويت تستمر في استبعاد الآلاف من الأشخاص معدومي الجنسية (المعروفون بمسمى «البدون») من المواطنة الكاملة.


وأشارت الى ان الحكومة لجأت إلى حملة قمعية استهدفت حرية التعبير، كما أدى جهد جديد يهدف إلى تقليص عدد العمال المهاجرين في الكويت إلى تنفيذ أنظمة تسمح بالترحيل السريع غير القانوني.

 


معاملة الأقليات


ووفق التقرير، فإن هناك 105702 شخص «بدون» في الكويت على الأقل، بعد مرحلة تسجيل الجنسية الكويتية التي انتهت في عام 1960، نقلت السلطات طلبات الجنسية التي يقدمها «البدون» إلى مجموعة متوالية من اللجان الإدارية، وعملت تلك اللجان على تفادي تسوية هذه الطلبات على مدار عقود من الزمن. وتقول السلطات إن أغلب البدون «سكان غير قانونيين» تعمدوا إتلاف الأدلة على جنسياتهم، من أجل الحصول على الامتيازات الكثيرة التي توفرها الدولة لمواطنيها.


وبيّن التقرير انه وفي مارس 2011 وفرت الحكومة امتيازات وخدمات لـ «البدون» من قبيل الرعاية الصحية والتعليم المجانيين، وكذلك تسجيل المواليد والزيجات والوفيات، واشتكى بعضهم من أن المعوقات الإدارية لا تزال تعيق الحصول على هذه الامتيازات.


كما أظهر التقرير انه في مارس 2013 أصدر البرلمان قانوناً جديداً بمنح الجنسية لأربعة آلاف «أجنبي» خلال عام 2013، كإجراء للتصدي لمسألة منح الجنسية لـ «البدون»، لكن فئة «البدون» لم تستفد من هذا الإجراء، إنما يُستخدم لمنح الجنسية للأطفال المولودين لأمهات كويتيات وآباء أجانب.

 


حقوق المرأة


وأشار التقرير الى انه وفي يناير 2013 منحت الكويت للمرأة حق طلب وظائف في النيابة، وكانت حتى ذلك التوقيت مفتوحة للرجال فحسب، حيث يسمح هذا للنساء بالسعي إلى العمل في القضاء في المستقبل.


ولفت التقرير الى أن المرأة مستمرة في التعرض للتمييز في العديد من مناحي الحياة، ولا تزال هناك ثغرات كبيرة في حماية المرأة، حيث لا توجد في الكويت قوانين تحظر العنف الأسري والتحرش الجنسي والاغتصاب الزوجي، كما أن النساء الكويتيات المتزوجات من رجال غير كويتيين لا يمكنهن تمرير الجنسية الكويتية إلى الأزواج أو الأبناء ولا يسمح القانون الكويتي للسيدات بالزواج من شريك من اختيارهن إذا رفض الأب منح الإذن.

 


العمال الوافدون


وأبرز تقرير المنظمة ان العمال الوافدين يشكلون نحو مليوني نسمة من تعداد الكويت، البالغ 2.9 مليون نسمة، ومنهم أكثر من ستمائة ألف عاملة منزل، أغلبهم لا يحصل على حقوقه، ويتعرضون للظلم في كثير من الأحيان، حيث أعلنت الحكومة في مارس 2013 عن اعتزامها تخفيض عدد العمال الوافدين، بواقع 100 ألف عن كل عام على مدار السنوات العشر المقبلة، ومنذ ذلك الحين تبنت الكويت عدة آليات لتيسير الترحيلات السريعة غير القضائية من أجل تحقيق أهدافها.

 


انتهاكات في سوريا بدعم مالي مصدره الكويت


قال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «هيومن رايتس ووتش» نديم حوري ان هناك انتهاكات جسيمة قامت بها بعض المجموعات المسلحة التي تقاتل نظام الأسد من اعتقالات وتعذيب أدى الى الموت، فضلاً عن القصف العشوائي واعدامات خارج نطاق القانون.


واضاف ان تلك الجماعات المسلحة تلقت دعماً مادياً من بعض دول الخليج ومنها الكويت.


وأوضح ان أعمال قتل المدنيين واسعة النطاق في سوريا أصابت العالم بالرعب، لكن لم يتخذ القادة العالميون خطوات تُذكر لوقفها.
ولفت إلى ان وضع اللاجئين السوريين مأساوي، وخصوصا في منطقة عرسال التي تقع مسؤولية حمايتها على لبنان، مشيراً الى ان السلطات اللبنانية ضعيفة ولا تستطيع إحكام قبضتها على تلك الانتهاكات التي تتحمل مسؤوليتها الأمم المتحدة أيضاً.

 


صياغة فضفاضة  في بعض القوانين


قالت باحثة الكويت في منظمة «هيومن رايتس ووتش» بلقيس واللي، إن النيابة العامة حركت غالبية دعاوى الرأي والتعبير بموجب المادة 25 من قانون الجزاء الكويتي لعام 1970، والتي تتسم بالصياغة الفضفاضة، وتفرض عقوبة السجن لمدد قد تصل الى 5 سنوات، كما استغلت النيابة المادة 111 المبهمة الصياغة، التي تفرض الحبس لمدد قد تصل الى سنة واحدة لأي شخص يذيع «آراء تتضمن سخرية او تحقيرا او تصغيرا لدين او مذهب ديني».

 


دور إنساني رائد للكويت في الأزمة السورية


جنيف - كونا - أعرب المدير العام لمنظمة الهجرة الدولية السفير وليام سوينغ أمس عن عميق امتنانه لسمو أمير البلاد على توجهاته الانسانية ودوره في حث المجتمع الدولي للنظر بعين الاعتبار الى الازمة الانسانية في سوريا.


وعبر سوينغ في تصريح لــ «كونا» عقب لقائه مع مندوب دولة الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير جمال الغنيم عن بالغ الشكر والتقدير لجهود الكويت في دعم المنظمة، سواء في المحنة السورية من خلال الحرص على الدعوة الى مؤتمر المانحين واستضافته او في مشاريع المنظمة الاخرى.


وقال ان المساهمات التي تقدمها دولة الكويت لها بالغ الاثر في تفعيل عدد كبير من المشروعات في الدول والمناطق، التي ينتشر بها المهاجرون ويحتاجون الى مساعدات، مثل المناطق التي تظهر فيها الازمات الانسانية او غيرها بما في ذلك عمليات التدريب واعادة التأهيل وغيرها من المشروعات التي تخفف حدة معاناة المتضررين. من جانبه، قال السفير الغنيم في تصريح لــ «كونا» ان «المساهمات الكويتية تأتي تقديرا للعمل النبيل الذي تضطلع به منظمة الهجرة الدولية للتخفيف من معاناة الكثيرين في العالم».


واكد ان دولة الكويت تحرص على دعم انشطة المنظمة واستدامة التواصل معها خدمة للانسانية، التي اصبحت احد اهداف الدبلوماسية الكويتية، ولما تقوم به المنظمة من دور انساني ومحوري ولاسهاماتها على المستوى الدولي.

 


الحميدي:  على الكويت الالتزام بالمعاهدات الدولية


قال مدير الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان المحامي محمد الحميدي انه على الكويت أن تلتزم أمام المجتمع الدولي بالمعاهدات الدولية وتحل القضايا العالقة بها.
وأضاف الحميدي بقوله: الكويت ليست ببعيدة عن فرض توصيات دولية عليها بسبب مخالفتها لمواد حقوق الإنسان.

 


عقوبة الإعدام


قالت باحثة الكويت في «هيومن رايتس ووتش» بلقيس واللي ان السلطات الكويتية في العام الماضي 2013 قامت بتطبيق قانون الاعدام بحق 5 اشخاص مما شكل لنا صدمة جديدة، وكانت تلك هي المرة الأولى التي تطبق فيها عقوبة الإعدام منذ عام 2007.

 


تقرير المنظمة عن دول الخليج:


قيود على ممارسة حقوق الإنسان في البحرين


قال تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش، إنه في بلدان عديدة أدت معادلة مختلة للديموقراطية مقترنة برغبات الأغلبية المفترضة بالحكام إلى قمع آراء وجماعات الأقلية، ولا سيما في مصر، كما أدَّى ذلك ببعض الحكومات إلى فرض رؤية ضيقة للهوية الثقافية.


وعلى مستوى منطقة الخليج العربي، أظهر التقرير أن حكومة البحرين قامت في 2013 بتقويض الآمال – إلى حد بعيد – في حل سياسي للقلاقل الداخلية، إذ فرضت قيوداً إضافية على ممارسة حقوق الإنسان الأساسية، مثل حرية التعبير وحرية التجمع وحرية تكوين الجمعيات.


وأشارت إلى أن على السلطات السعودية الإفراج عن نشطاء حقوق الإنسان وغيرهم من المنادين بالتغيير السياسي والاجتماعي الذين سجنوا في 2013 على نشاطهم السلمي وحده، وإنهاء ملاحقة آخرين.


ولفت التقرير إلى أن الإمارات العربية المتحدة قامت في 2013 بخنق حرية التعبير، وأخضعت المعارضين لمحاكمات من الظاهر أنها غير عادلة، وتشوبها مزاعم ذات مصداقية عن التعذيب.

قراءة 34264 مرات