الثلاثاء, 29 كانون2/يناير 2013 15:42

الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان: وزارة الداخلية تنتهج سياسة تكميم الأفواه

كتبه اللجنة الإعلامية
قيم الموضوع
(0 أصوات)

استنكرت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان الممارسات التي تقوم بها وزارة الداخلية وانتهاجها لسياسة تكميم الأفواه تجاه كل من يحاول التعبير عن رأيه بخصوص الاحداث التي تمر بها الكويت وملاحقة أصحاب الرأي.


وقالت الجمعية في بيان صحفي، ظهر ذلك النهج جليا في الآونة الأخيرة وما صاحبه من احالة الكثير من المغردين وأصحاب الرأي الى جهات التحقيق وتحرير محاضر ضدهم من قبل أمن الدولة والقوات الخاصة، فضلاً عن الأسلوب الذي تنتهجه القوات الخاصة في التعامل مع المتظاهرين، مؤكدة ان هذا هو الأمر الذي يتنافى ويتعارض مع الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون بالكويت وما تنادي به الكويت في كل المحافل الدولية من ضرورة وجود الديموقراطية واحترام حرية التعبير والرأي، تلك الحريات التي حرصت الكويت دوما على حمايتها ورعايتها، خصوصا انها تعتبر من أقدم دول الخليج في الحفاظ على الحقوق والحريات.


وأكدت ان الأسلوب الذي تنتهجه وزارة الداخلية تجاه المغردين وأصحاب الرأي المعارض ومنهم أحد أبرز رموز المعارضة هو ما ينذر بكارثة تتمثل في انتهاك الحقوق والحريات العامة مما يعصف بمستقبل الحقوق والحريات بالكويت وحقوق الإنسان، تلك الحقوق التي حرصت كل المواثيق الدولية على حمايتها وصادقت عليها الكويت ونصت عليها بدستورها، وقد حرص الاعلان العالمي لحقوق الإنسان على النص عليها في المادة 19 منه على «لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الاديان دون أي تدخل واستيقاء الانباء وتلقيها واذاعتها بأي وسيلة كانت دون التقيد بالحدود الجغرافية».

 


العهد الدولي


كما حرص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر عن الامم المتحدة على تأكيد تلك الحقوق والحريات، وانها لا تقبل فرض أي قيد أو أي تضييق على أي من حقوق الإنسان الأساسية المعترف بها أو النافذة في أي بلد تطبيقاً لقوانين أو اتفاقيات أو أنظمة أو أعراف، بذريعة كون هذا العهد لا يعترف بها أو كون اعترافه بها في أضيق مدى، وهو الأمر الذي أكده دستور الدولة في المادة 30 منه التي تنص على «حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما وذلك وفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون».


وأهابت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بجهات التحقيق وقضاة الكويت الشرفاء (الحصن الحصين للعدالة) تحري الدقة بخصوص الادلة التي تقدم لها والبعد عن المؤثرات الخاصة بخصوص تلك القضايا يأتي ذلك كله في الوقت الذي قامت فيه وزارة الداخلية في الآونة الأخيرة باحالة العديد من المغردين وأصحاب الرأي والمعارضين الى جهات التحقيق والقضاء سواء كان ذلك أثناء التحقيقات أو في خلال المحاكمات، حيث ان الأحكام الجزائية لابد ان تبنى على الجزم واليقين لا على الشك والتخمين، كما ان هذه القضايا تعتبر من قضايا الرأي العام وكل ذلك حفاظاً على مستقبل الحقوق والحريات بدولة الكويت وحمايتها.

قراءة 1117 مرات